السيد محمد هادي الميلاني
25
قادتنا كيف نعرفهم ؟
عليٌ والباكون عليه روى الحاكم النيسابوري بإسناده عن ابن شهاب قال : " قدمت دمشق وأنا أريد الغزو ، فأتيت عبد الملك لأُسلّم عليه فوجدته في قبّة على فرش بقرب القائم وتحته سماطان فسلمت ثم جلست ، فقال لي : يا ابن شهاب ، أتعلم ما كان في بيت المقدّس صباح قتل علي بن أبي طالب ؟ فقلت : نعم فقال : هلّم فقمت من وراء النّاس حتّى أتيت خلف القبّة فحوّل إليّ وجهه فأحنى علي ، فقال : ما كان ؟ فقلت : لم يرفع حجر من بيت المقدّس إلاّ وجد تحته دم فقال : لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك لا يسمعن منك أحد فما حدثت به حتى توفّي " ( 1 ) . وروى بإسناده عن أسماء الأنصارية ، قالت : " ما رفع حجر بإيلياء ليلة قتل علي إلاّ وجد تحته دم عبيط " ( 2 ) . روى ابن عساكر بإسناده عن مغيرة قال : " جاء نعي علي بن أبي طالب إلى معاوية ، وهو نائم مع امرأته فاختة بنت قرظة فقعد باكياً مسترجعاً ، فقالت له فاختة : أنت بالأمس تطعن عليه واليوم تبكي عليه ؟ فقال : ويحك أنا أبكي لما فقد الناس من حلمه وعلمه " ( 3 ) . وروى عنه بإسناده قال : " لمّا جيء معاوية بنعي علي وهو قائل مع امرأته
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 113 ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 317 رقم 1424 . ( 2 ) المصدر ص 144 . ( 3 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 337 رقم 1483 .